إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٣ - ٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
تقول: مررت بخير منك و شر من عمرو، و كيف يجوز صرف ما لا ينصرف و فيه العلل المانعة من الصرف، و إذا كان ينصرف فما معنى قولنا لا ينصرف لعلة كذا.
في معناه ثلاثة أقوال: قول مجاهد: إنّ الكفار الذين فرحوا بما عندهم من العلم، و قالوا: نحن أعلم منهم لن نعذّب و لن نبعث و قيل: فرح الكفار بما عندهم من علم الدنيا نحو يَعْلَمُونَ ظََاهِراً مِنَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا [الروم: ٧]. و قيل: الذين فرحوا الرّسل لمّا كذبهم قومهم أعلمهم اللّه جلّ و عزّ أنه مهلك الكافرين و منجيهم و المؤمنين ففرحوا بما عندهم من العلم بنجاء المؤمنين، و حاق بالكفار ما كانوا يستهزئون أي عقاب استهزائهم بما جاءت به الرسل.
فَلَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا قََالُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَحْدَهُ } سُنَّتَ اَللََّهِ مصدر أي سنّ اللّه عزّ و جلّ في الكافرين أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب. وَ خَسِرَ هُنََالِكَ اَلْكََافِرُونَ قال أبو إسحاق: و قد كانوا خاسرين قبل ذلك إلا أنه تبين لهم الخسران لمّا رأوا العذاب.