إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٢ - ٤٠ شرح إعراب سورة الطول (غافر)
بما عندهم أنهم قالوا للرسل :: نحن نعلم أنا لا نبعث و لا نعذّب. و كذا قال مجاهد في قوله جلّ و عزّ: فَلَمََّا جََاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ فَرِحُوا بِمََا عِنْدَهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ قال بِمََا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ أي بما كنتم تأشرون وَ بِمََا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ أي تبطرون.
فَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ في موضع رفع أي قبحت مثوى المتكبرين.
فَإِمََّا نُرِيَنَّكَ في موضع جزم بالشرط و «ما» زائدة للتوكيد و كذا النون و زال الجزم و بني الفعل على الفتح لأنه بمنزلة الشيئين الذي يضمّ أحدهما، إلى الآخر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ عطف عليه. فَإِلَيْنََا يُرْجَعُونَ الجواب} مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنََا عَلَيْكَ «من» في موضع رفع بالابتداء، و كذا وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ .
اَللََّهُ اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَنْعََامَ قال أبو إسحاق: الأنعام هاهنا الإبل. لِتَرْكَبُوا مِنْهََا وَ مِنْهََا تَأْكُلُونَ فاحتجّ من منع أكل الخيل و أباح أكل الجمال بأنّ اللّه تعالى قال في الأنعام وَ مِنْهََا تَأْكُلُونَ ، و قال في الخيل و البغال و الحمير. وَ اَلْخَيْلَ وَ اَلْبِغََالَ وَ اَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا [النحل: ٨]و لم يذكر إباحة أكلها.
فَأَيَّ آيََاتِ اَللََّهِ تُنْكِرُونَ نصبت أيّا بتنكرون لأن الاستفهام يعمل فيه ما بعده، و لو كان مع الفعل هاء لكان الاختيار الرفع في أيّ، و لو كان الاستفهام بالألف أو بهل و كان بعدها اسم بعده فعل معه هاء لكان الاختيار النصب.
كََانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ خبر كان و لم ينصرف لأنه على أفعل و زعم الكوفيون أن كل ما لا ينصرف يجوز أن ينصرف إلاّ أفعل من كذا لا يجوز صرفه بوجه في شعر و لا غيره إذا كانت معه «من» . قال أبو العباس: و لو كانت «من» المانعة لصرفه لوجب أن لا