إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠١ - ٦٥ شرح إعراب سورة الطلاق
بالابتداء. يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ قيل: الضمير يعود على السموات. و الأكثر في كلام العرب أن ما كان بالهاء و النون فهو للعدد القليل، فعلى هذا يكون الضمير يعود على السموات. و على قول مجاهد يعود على السّموات و الأرض. لِتَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تكون لام كي متعلقة بيتنزّل و يجوز أن تكون متعلقة بخلق أي خلق السموات و الأرض لتعلموا كنه قدرته و سلطانه، و إنه لا يتعذّر عليه شيء أراده، و لا يمتنع منه شيء شاءه. وَ أَنَّ اَللََّهَ قَدْ أَحََاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً أي و لتعلموا مع علمكم بقدرته أنه يعلم جميع ما يفعله خلقه فاحذروا أيّها المخالفون أمره و سطوته لقدرته عليكم و أنه عالم بما تفعلون، و جاز إظهار الاسم و لم يقل: و أنه و قال: و أن اللّه أفخم، و على هذا يتأوّل قول الشاعر: [الخفيف] ٤٩٥-
لا أرى الموت يسبق الموت شيء # نغّص الموت ذا الغنى و الفقيرا
[١]
[١] مرّ الشاهد رقم (٧٠) .