إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٨ - ٥٦ شرح إعراب سورة الواقعة
ذكر الفرّاء [١] معناه على سنّ واحد لا يتغيّرون كأنه مشتقّ من الولادة إلاّ أنه يقال:
وليد بين الولادة بفتح الواو.
بِأَكْوََابٍ اجتزئ بالجمع القليل عن الكثير. وَ أَبََارِيقَ لم ينصرف؛ لأنه جمع لا نظير له في الواحد. وَ كَأْسٍ واحد يؤدي عن الجمع، و روى عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ قال: الخمر، و قال الضحّاك: كل كأس في القرآن فهي الخمر، و قال قتادة: من معين من خمر ترى بالعيون.
لاََ يُصَدَّعُونَ عَنْهََا وَ لاََ يُنْزِفُونَ (١٩) لاََ يُصَدَّعُونَ عَنْهََا وَ لاََ يُنْزِفُونَ [٢] فنفى عن الخمر ما يلحق من آفاتها من السكر و الصداع، و قيل: «يصدّعون عنها» يفرّقون عن قلّى.
أي يتخيّرونها و حذفت الهاء لطول الاسم.
أهل التفسير منهم من يقول: يخلق اللّه جلّ و عزّ لهم لحما على ما يشتهون من شواء أو طبيخ من جنس الطير، و منهم من يقول: بل هو لحم طير على الحقيقة. و بهذا جاء الحديث عن عبد اللّه بن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ما هو إلاّ أن تشتهي الطائر في الجنّة و هو يطير فيقع بين يديك مشويّا» [٣] .
وَ حُورٌ عِينٌ (٢٢) قراءة ابن كثير و أبي عمرو و عاصم و شيبة و نافع، و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي وَ حُورٌ عِينٌ [٤] بالخفض، و حكى سيبويه و الفرّاء أنّ في قراءة أبيّ بن كعب و حورا عينا [٥] بالنصب، و زعم سيبويه [٦] أنّ الرفع محمول على
[١] انظر معاني الفراء ٣/١٢٢.
[٢] انظر تيسير الداني ١٦٨، و البحر المحيط ٨/٢٠٥ (قرأ الجمهور «و لا ينزفون» مبنيا للمفعول) .
[٣] انظر تفسير القرطبي ١٧/٣٤.
[٤] انظر البحر المحيط ٨/٢٠٦، و تيسير الداني ١٦٨.
[٥] انظر معاني الفراء ٣/١٢٤.
[٦] انظر الكتاب ١/٢٢٨.