إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٧ - الابتداء بالحمد ميزة الخطاب الإسلامي
الابتداء بالحمد ميزة الخطاب الإسلامي:
تبدأ السيدة الصديقة سلام الله عليها أولاً بالحمد لله، الحمد لله على ما أنعم.. هذا الابتداء في الخطاب هو أسلوب إسلامي متميز لم يُعهد هذا الأسلوب في الديانات الأخرى السابقة أو في الخطابات بهذا التركيز والكثافة، لكن في الحالة الإسلامية نحن نجد الابتداء بالحمد لله حاضراً في القرآن الكريم فهنالك عدة سور تبتدئ بالحمد لله أولها وأهمها سورة الفاتحة(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (*)الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) بدء الفاتحة التي هي أم الكتاب وخلاصة القرآن كما يقول المفسرون بدؤها ومطلعها بالحمد، فكان بداية الكتاب الكريم بداية القرآن العظيم هي بداية حمدية لماذا هذا التعبير والاستخدام بالحمد؟ وماذا يعني؟
كذلك نجد في الأدعية حضور البداية بالحمد لله عز وجل حضورا كبيرا، راجعوا الصحيفة السجادية وغيرها من الكتب المخصصة للأدعية سوف تجدون الأدعية التي تبدأ بالحمد أدعية كثيرة منها دعاء عظيم للإمام الحسين ٧ في يوم عرفة بلغنا الله وإياكم موقف عرفات وحج بيت الله الحرام، يبدأ بـ(الحمد لله الذي ليس لقضائه دافع ولا لعطائه مانع) وهكذا، حينما يخطب أمير المؤمنين ٧ نجد الحمد أيضاً حاضراً في خطبه (الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يحصي نعماءه العادّون).
فالبداية الحمدية التي هي أسلوب إسلامي متميز نجدها في أعظم النصوص وهو القرآن الكريم وهو خطاب الله للإنسان، كما