إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١١١ - أولا فدك جغرافيا وتاريخيا
على الملك، وأن من ينازعه فيها يحتاج إلى دليل وبرهان..
وأيضا سيثير هذا سؤالا عن أن الإمام ٧ لماذا لم ينتزع فدكا في أيام خلافته ويصيرها في ميراث بني فاطمة ٣؟
سنتناول باختصار ثلاث نقاط رئيسية:
١/ فدك من الناحية الجغرافية وسرد الأحداث التاريخية المرتبطة بها.
٢/ فقه قضية فدك وقصة مطالبة الزهراء ٣ بحقها.
٣/ رمزية قضية فدك لدى أهل البيت.
أولا: فدك جغرافيا وتاريخيا:
فدك: منطقة تبعد حوالي ١٤٠ كم من المدينة المنورة، وكانت مستوطنة من قبل اليهود قبل مجيء النبي محمد إلى المدينة، وكانت هذه المنطقة تتميز بالمياه الوفيرة والأرض الخصبة. وهي الآن تسمى محافظة الحائط على الخرائط الرسمية.
١/ وفي نظرة تاريخية لكيفية السيطرة عليها، يقال: كان اليهود يتفاخرون سابقاً أن لهم كتابا سماويا ونبياً مبعوثا وهو موسى ٧، وأنهم أحباب الله المنصورون[١] من قِبله وأن النبي الذي سيبعثه الله في مكة سيؤيدهم، فلما جاءهم رسول الله ٦ ورأوا أنه ليس منهم
[١]) لتفصيل عقائدهم وتاريخهم يمكن الرجوع إلى كتابنا قصة الديانات والرسل