إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٩ - هل التعبير بالايمان هو الصحيح أو العقيدة؟
برنامج تشريعي من العبادات وأحكام المعاملات. ولم يأت هذا البرنامج التشريعي عبثاً، وإنما الأصل فيه أن كل تشريع سواء كان أمرا أو نهيا، يهدف للوصول منه إلى غرض من الاغراض الفردية أو الاجتماعية، وربما يستطيع الناظر والمتأمل في آيات القرآن الكريم أن يلحظ ذلك في الأوامر الالهية أنها في العادة تنتهي بقوله تعالى (لعلكم..) وفي هذه العبارة إشارة إلى حكمة وهدف التشريع الذي سبق هذه الكلمة، وأحيانا تأتي جملة هي كالتعليل والاشارة إلى فلسفة التشريع المأمور به قبلها[١].
ضمن هذا الإطار ينبغي أن نتأمل في كلمات الزهراء ٣ والتي تحدثت فيها عن بعض فلسفة التشريعات الإسلامية، قالت: فجعل الله الايمان تطهيراً لكم من الشرك والصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر.
[١]) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: ١٧٩/ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة:١٨٣ (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة:١٨٦ (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) البقرة: ١٨٩ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) البقرة: ١٣٠ ومن النمط الثاني في التعبير عن فلسفة الأحكام والتشريعات قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) العنكبوت:٤٥