إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٨ - مقاصد التشريع الإسلامي في خطبة الزهراء (ع)
مقاصد التشريع الإسلامي في خطبة الزهراء ٣
في خطبة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ورد قولها (فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك والصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر والزكاة تزكية للنفس ونماء في الرزق والصيام تثبيتاً للإخلاص والحج تشييداً للدين والعدل تنسيقاً للقلوب وطاعتنا نظاماً للملة وإمامتنا أماناً من الفرقة والجهاد عزاً للإسلام والصبر معونة على استيجاب الاجر والأمر بالمعروف مصلحة للعامة وبر الوالدين وقاية من السخط وصلة الارحام منماة للعدد والقصاص حقناً للدماء والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخس).
تبين الصديقة الزهراء أن الله سبحانه وتعالى شرع تشريعات، الهدف منها تكامل الإنسان العامل بها وتصاعده الى الدرجات العالية في إنسانيته، فلو خلق الإنسان ثم أهمله عن التكليف لصار حاله حال سائر الحيوانات، يجري وراء شهواته واهوائه ويتسافل، وكذلك الحال لو شرع تشريعات من غير حكمة أو هدف. لكن الله سبحانه وتعالى جعل له سلما للصعود والتكامل، وذلك عبر