إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٧ - مقاصد التشريع الإسلامي في خطبة الزهراء (ع)
إلى راحة الآخرة مجاورا للملائكة محبُوًّا برضوان الله وجواره؟ أو يكون في الطرف الآخر لا سمح الله. والتذكير بالمعاد ضروري حتى لا تأخذ أهلَ السلطة شهوة الحكم والسيطرة فتعميهم عن مصائرهم.. قالت ٣ (ثمَّ قَبَضَهُ اللهُ إليْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاختِيارٍ، ورَغْبَةٍ وَإيثارٍ فمحمدٌ ٦ منْ تَعَبِ هذِهِ الدّارِ في راحةٍ، قَدْ حُفَّ بالمَلائِكَةِ الأبْرارِ، وَرِضْوانِ الرَّبّ الغَفارِ، ومُجاوَرَةِ المَلِكِ الجَبّارِ. صلى الله على أبي نبيَّهِ وأَمينِهِ عَلى الوَحْيِ، وَصَفِيِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنَ الخَلْقِ وَرَضِيِّهِ، والسَّلامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ (
هذا المصير هو الذي يفسر لنا إقدام المعصومين : على الموت عالمين به مختارين إياه على ما فيه الخطر والهلكة الظاهرية والموت، لأنهم يعتقدون انهم يختارون الله بذلك ورضوانه.
فهذا ما تقدمه السيدة الزهراء ٣ عن رسول الله في بداية انتخابه واصطفاه ثم بعثه ودوره إلى أن قبضه الله اليه قبضة رأفة واختيار ورغبة وإيثار.
هذا النبي الذي عمل هذه الاعمال العظيمة حيث دعاهم الى الدين القويم وهداهم الى الصراط المستقيم. أليس من الحري بهم ان يُقيّموا هذه الخدمة فيحفظوا رسول الله في ولده وعترته وذريته لا أن يجردوا عليهم سيف الظلم والاضطهاد ورسول الله لم يجف تراب قبره بعد!.