إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٦ - إمتثلها
التعبير في كلام أمير المؤمنين[١] والإمام الرضا ٨، فلم يكن هناك شيء يحتاجه ربنا ليخلق منه الأشياء وإلا لكان ذلك الشيء قديما مع الخالق!
، لاحظوا أيها الأحبة أن صنع الإنسان رهين ثلاثة أمور:
الأول: الغاية والسبب.
الثاني: المادة.
الثالث: المثال.
فلنفترض أنك تريد أن تبني بيتاً فالأمر الأول تحتاج إلى سبب، لماذا تريد أن تبني هذا البيت؟ تريده لتسكن فيه، الأمر الثاني: المادة وهي المواد اللازمة للبناء، الأمر الثالث: الحاجة للمثال أو نموذج للبناء.
الله سبحانه وتعالى حين ابتدع الخلق لم يحتج لهذه الأمور لابتداء الخلق فهو لا ينتظر فائدة من الخلق ولا يحتاج الى مادة يخلق بها الخلق ولا يحتاج الى مثال، هذا ما تعنيه الزهراء ٣ بهذه الأسطر ابتدع الاشياء، ابتدع: أنشأ من غير سابقة، ابتدع الاشياء لا من شيء كان قبلها فلا يحتاج الله إلى شيء ليخلق شيئا آخر، إذ الاحتياج نقص وعجز ينزه عنه الله تعالى.
ولا كان يحتاج إلى هذا الخلق في خلقه إياهم، وإنما كان السبب في ذلك: المنة على الخلائق بخلقهم والتحنن عليهم بالإنعام، وظهور حكمته في تمام نعمته عليهم.
[١]) الصدوق ابن بابويه، التوحيد ، ص ٤١: الحمد للّه الواحد الأحد الصّمد المتفرد الذي لا من شيء كان، ولا من شيء خلق ما كان.