إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٥ - إمتثلها
ينكرونه يكشف عنها فيخرون سجدا.. إلى آخر ما قيل[١]، لا يمكن قبوله مع تصريح سيدة النساء بخلافه، والملفت للنظر أن أحدا من الحاضرين الذين خطبت فيهم وهم جمهور المهاجرين والأنصار لم يعترض عليها في ذلك!
وهذا النمط من الحديث والفكر هو أحد الأدلة التي تثبت صحة انتساب هذه الخطبة للسيدة فاطمة وإلا فمن يستطيع أن يتكلم بهذا النحو من الدقة والعمق؟
ابتدع الاشياء لا من شيء كان قبلها وصورها بلا احتذاء أمثلة إمتثلها:
ثم تقول ابتدع الاشياء لا من شيء كان قبلها، وقد ورد هذا
[١]) الألباني، ناصر الدين: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها ٢/١٢٦: أنهم سألوا رسول الله ﷺ: هل نرى ربنا عز وجل يوم القيامة؟ قال: «هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟» قالوا: لا. قال: «فإنكم لا تضامون في رؤية أحدهما. فإذا كان يوم القيامة نودي ليتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد شيئا إلا تبعه، حتى لا يبقى إلا المؤمنون، فيأتيهم الله عز وجل» فيقول: «أنا ربكم» فيقولون: نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا. فيقول: «هل بينكم وبينه آية؟» فيقولون: نعم. «يكشف عن ساق»، فلا يبقى أحد ممن كان يعبد الله عز وجل إلا خر له ساجدا ".. أقول: فيه ما سبق ذكره من استحالة الرؤية وأنه ماذا يعني أن تكون علامة الله التي يعرفها عباده هي ساقه؟ فمتى رأوها في السابق حتى إذا رأوها في القيامة يميزونها؟ وكيف يأتيهم الله؟ هل يكون في مكان فيخلو منه سائر الأمكنة؟