إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٢ - استحالة رؤية الله في الدنيا والآخرة
في الدنيا وفي الآخرة إذ لا تدركه الابصار.
٢/ أنه يمتنع أن يحيط به وصف الواصفين.
٣/ أنه يمتنع على التصور والتخيل.
، لماذا كان هذا الامتناع؟ لأننا لو طبقنا ما دعت الزهراء إليه من (التفكر في معقولها) سيقول التفكر لنا إن هناك شروطا يفرضها العقل لرؤية أي شيء بالبصر: من تلك الشروط أن يكون في جهتك وانت في جهته، فلو فرضنا أنك أردت أن ترى الجدار الذي يكون في خلفك فإنك لا تستطيع وهذا واضح فأنت لا تبصره إذ ليس هو في جهتك.
وهذا لا يمكن تحققه بالنسبة لرؤية الله بالبصر، وذلك لأنه الشيء الذي يراد النظر إليه وإبصاره لا بد أن يكون في جهة، والله لا يكون في جهة دون أخرى! بل يلزم من ذلك أن يتحيز الله ويتحدد (سبحانه وتعالى عن ذلك).
استحالة رؤية الله في الدنيا والآخرة:
فيما ذهبت بعض الفرق الإسلامية إلى أن الله سبحانه يراه المؤمنون في يوم القيامة عيانا[١]! ويرونه في هذه الدنيا في المنام تؤكد الإمامية استحالة ذلك في الدنيا والآخرة، حقيقة أو في عالم الرؤيا، وتتمسك بما جاء في القرآن (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ
[١]) قد نقلنا فيما سبق بعض الروايات التي يستندون عليها في ذلك.