إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٥١ - بلاغة الزهراء (ع) في طريقة الاقتباس من القرآن الكريم
يعرف اللغة العربية عندما يقرأ القرآن لا يقرأ ألغازاً وإنما يقرأ آيات يعرف معانيها بحسب تعقله وقدرته الذهنية، فإذن ظواهر القرآن الكريم بهذا المعنى حجة لذلك.
قالت سيدتنا الزهراء ٣ بعد ما وصفت القرآن الكريم كِتابُ اللهِ النّاطِقُ، والقُرْآنُ الصّادِقُ، وَالنُّورُ السّاطِعُ، وَالضِّياءُ اللاّمِعُ تقول بينة بصائره متجلية ظواهره، هذه الظواهر والبصائر واضحة للناس يستطيع الإنسان أن يصل إليها.
بلاغة الزهراء ٣ في طريقة الاقتباس من القرآن الكريم:
قسم آخر من أحاديث السيدة الزهراء ٣ حول القرآن في هذه الخطبة ما يرتبط بالاقتباس القرآني وهذا من آيات البلاغة العجيبة في لسان هذه المرأة الجليلة صلوات الله وسلامه عليها، الاقتباس في اللغة العربية من فنون الشعر والنثر وآيات البلاغة، أن يكون الخطيب أو الشاعر قادراً على اقتباس كلام لغيره وتضمينه في كلامٍ، هذا يسمى اقتباسا.
والكلمة جاءت من القبس في قضية نبينا موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام قال(لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى)[١]، عندما خرج مع زوجته بعد أن وفى لنبي الله شعيب بما اتفقا عليه من الأجرة(قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ
[١]) سورة طه: آية ١٠