إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١ - المسؤولية
السهل، فلم يعجب ذلك القول رسول الله ٦، وبعدها قام آخر وقال نفس الكلام أو قريبا منه ولم يعجب الرسول فقال الرسول ٦ أيضاً: هيه! فقام سعد بن عبادة وقيل سعد بن معاذ - وهما أنصاريان - فقال للرسول ٦: وكأنك تريدنا يا رسول الله، فقال الرسول ٦: بلى، فقال يا رسول الله إنا آمنا بك، صدقناك واتبعناك فخض بنا البحر فلو أمرتنا أن نخوضه لخضناه معك - يعني أي شيء تريده يا رسول الله نفعله تريد أن نخرج للقتال نخرج، أو تريد أن نتحصن سوف نتحصن، نحن رهن إشارتك وطوع أمرك - فَسُر رسول الله ٦ بذلك، وهؤلاء الأنصار كانوا يشكلون القوة الكبرى في المدينة.
السيدة الزهراء ٣ أيضا خاطبت الأنصار (إيْهاً بَنِي قَيْلَةَ)[١]في هذا الموضع وفي موضع آخر كما سيأتي.
وكذلك خاطبت رئيس الدولة:(أفي كِتابِ اللّهِ أنْ تَرِثَ أباكَ، وِلا أرِثَ أبي؟(لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا)[٢]، أَفَعَلى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللّهِ، وَنَبَذْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ) أمام الناس.
ولما رد عليها أيضاً بعد هذا فَقَالَ:(يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ، لَقَدْ كانَ أَبُوكِ بالمُؤْمِنِينَ عَطُوفاً كَريماً، رَؤُوفاً رَحِيماً، وَعَلىَ الْكافِرِينَ عَذاباً
[١]) ذكروا أن قيلة هي جدة الأوس والخزرج، وهما فرعا الانصار، وهذا من ذكاء الخطاب حيث خاطبتهم باعتبارهم وحدة واحدة.
[٢]) سورة مريم: آية ٢٧