إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠ - المنهج المنطقي لإحداث التغيير في المجتمع
لرئيس الدولة:
إننا نلاحظ في العمل السياسي أن يكون أحد منهجين لتحقيق المطالب من الشعوب:
الأول:
يقول بأنك إذا أردت أن تحقق مطالبك اكتب لرئيس الدولة، خاطب رئيس الدولة مباشرة ليس لك شغل بعامة الناس، لا تتحدث بشكل علني وجماهيري لعامة الناس.
والآخر:
أن تحقق مطالبك من خلال تحويل القضية إلى قضية رأي عام، وهذا يشكل ضغطاً على رئاسة الدولة، فلا ترى طريقا لها إلا الاستجابة لتلك المطالب، وهذا ملحوظ في الغرب والدول الديمقراطية يلاحظ كيف أن بعض الزعماء الدينيين أو السياسيين يخاطبون جماهير الناس فينزل الجمهور إلى الشارع ويضغطون على الرؤساء والحكام، فهذان منهجان مختلفان.
وقد جمعت الزهراء ٣ في هذه الخطبة بين النهجين، في نفس الوقت الذي خاطبت الأنصار وهم القوة الكبرى في المدينة الذين كانوا محل اعتماد النبي ٦، حتى أن النبي ٦ عندما يريد أن يتخذ قراراً عاماً كان ينتظر خبر الأنصار.
ففي قضية بدر مثلاً حينما وصل الخبر إلى النبي ٦ أن قريشا حركت قواتها باتجاه المدينة المنورة للقتال مع أصحابه، أخبرهم بذلك وقال لهم أشيروا علي، فقام بعض الصحابة وقال:(هذه قريش وخيلاؤها ما ذلت منذ عزت) أي أن قريشا ليست بالأمر