إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٠ - مسند الزهراء (ع)
كان في اتجاه أوسع يتناول حال المسلمين على أثر الانقلاب على أمير المؤمنين ٧، فقالت أصبحت عائفة (زاهدة) في دنياكن، قالية (مبغضة) لرجالكن، لا لجهة شخصية وإنما لكون مواقفهم مواقف خذولة، وآراءهم آراء فاسدة.
٢/ تتساءل تساءل العارف بالجواب، بعد أن تقرر أنهم زحزحوا القيادة عنه.. لماذا؟ وماذا نقموا منه؟ وما الذي عابوه فيه؟ فتقول إن نفس نقاط قوته وتميزه هي التي عابوها فيه، نقموا منه نكير سيفه في المعارك وقلة مبالاته بحتفه بينما هم لا يستطيعون مجاراته في ذلك، ثم تسترسل في ذكر صفات ذلك الشخص الخبير بأمور الدنيا والدين والذي قامت عليه قواعد الرسالة.. ثم تضرب مثالا مما كان منه ومنهم من أنه لو أمر رسول الله ٦ بتحمل قضية من القضايا لتكافوا عنها وابتعدوا ولكنه يأخذها بأمر رسول الله وخيبر والخندق وغيرهما شواهد، ولو جعل زمام القيادة إليه لسار بالأمة سيرا هادئا مطمئنا على بصيرة، لا يتعتع الراكب فيه ولا تجرح الدابة من خلاله حتى يوصله إلى المنهل العذب الذي يرويهم في الوقت الذي لا يشبع هو منه إلا بمقدار ما يواصل المسير!
٣/ ويزداد تعجبها حين تقارن بينه وبين المستولين على موقع القيادة فتقول إنهم أخروا من كان ينبغي أن يتقدمهم وقدموا من كان ينبغي أن يتأخر! هل رأيت طيرا يطير بينما قوادم ريشه في الخلف وذناباه في المقدمة؟