إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٨ - خُطَب السيدة الزهراء (ع)
الله، كيف أصبحت؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكن، قالية لرجالكن، لفظتهم بعد إذ عجمتهم، وسئمتهم بعد إذ سبرتهم، فقبحا لأفون الرأي وخطل القول وخور القناة، و (لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون)، ولا جرم والله لقد قلدتهم ربقتها، وشننت عليهم عارها، فجدعا ورغما للقوم الظالمين.
"ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة والدلالة، ومهبط الروح الأمين، والطبين بأمور الدنيا والدين؟! ألا ذلك هو الخسران المبين! وما الذي نقموا من أبي الحسن ٧؟! نقموا والله منه نكير سيفه، وقلة مبالاته"[١]بحتفه وتالله لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول الله ٦ لاعتلقه، ثم لسار بهم سيرا سجحا،والله لا يكلم خشاشه، ولا يتعتع راكبه، ولأوردهم منهلا رويا فضفاضا، تطفح ضفته، لأصدرهم بطانا قد خثر بهم الري غير متحل بطائل إلا بغمر الناهل وردع سورة الساغب، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون.
فهلم فاسمع، فما عشت أراك الدهر العجب، وإن تعجب بعد الحادث، فما بالهم بأي سند استندوا، أم بأية عروة تمسكوا؟ (لبئس المولى ولبئس العشير) )وبئس للظالمين بدلا).
[١]) الفقرة نقلها الطبرسي في كتابه الاحتجاج وهي أكثر استقامة مما نقله في الأمالي..