إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٦ - النموذج الأول نزول الملائكة على مريم بنت عمران
صبت علَيّ مصائب لو أنها صبت على الايام صرن لياليا
وهذا يرد ما زعمه بعضهم من حرمة النياحة على الميت، بل نفس فعلها وهي عند الإمامية معصومة وعند باقي المسلمين صحابية وفعلها يكشف عن تشريع ثابت حتى ذكر في مصادر مدرسة الخلفاء كدليل على جواز أن يرثي القريب من يفقده، واستدلوا هناك بان فاطمة ٣ كانت تأتي عند قبر ابيها وتقول هذا الكلام ولم يُنكر عليها أحد - حسب قولهم – باعتبارها صحابية وباقي الصحابة كانوا يسمعون هذا ولم ينكروا عليها، مما يعني أن الرثاء والنياحة بهذا المستوى ليست ممنوعة وليست محرمة.
فكان جبرائيل ٧ ينزل عليها ويعزيها في أبيها ويسليها في مصيبتها ويخبرها عما يجري على أبنائها، فكانت فاطمة ٣ تمليه على علي ٧ وعلي يكتب فهذا هو منشأ مصحف فاطمة.
إشكال البعض في نزول جبريل ٧ على فاطمة ٣
كيف يقال بنزول جبرائيل على فاطمة ٣؟ ألا يلزم ذلك أن هناك وحيا جديدا وأنتم تقولون انقطع الوحي بموت رسول الله ٦؟
والجواب: تختلف الأسباب التي من أجلها تنزل الملائكة، فبعض الأسباب تجعل نزول الملائكة بعد استشهاد رسول الله ٦ ممتنعا، ومثاله: أن يأتي جبرائيل أو أي ملَك اخر بعد وفاة رسول الله ٦ وحي فيه تشريع وأحكام.