إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٤ - ١ ( خطبتها في المسجد )المشهورة بالخطبة الفدكية
سرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة[١]ولكم طاقة بما أحاول، وقوة على ما أطلب وأزاول، أتقولون مات محمد ٦؟ فخطب جليل: استوسع وهنه واستنهر[٢]فتقه وانفتق رتقه، واظلمت الأرض لغيبته، وكسفت الشمس والقمر، وانتثرت النجوم لمصيبته، وأكدت [٣]الآمال، وخشعت الجبال، وأضيع الحريم، وأزيلت الحرمة عند مماته، فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة، ولا بائقة[٤]عاجلة، أعلن بها كتاب الله جل ثناؤه، في أفنيتكم، وفي ممساكم، ومصبحكم، يهتف في أفنيتكم هتافا، وصراخا، وتلاوة، وألحانا، ولقبله ماحل بأنبياء الله ورسله، حكم فصل، وقضاء حتم: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(.
أيها بني قيلة[٥] أأهضم تراث أبي؟ وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى ومجمع تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذوو العدد والعدة، والأداة والقوة وعندكم السلاح والجُنّة توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح،
[١]) إهالة: بكسر الهمزة الدسم. وسرعان ذا إهالة مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
[٢]) اتسع
[٣]) قل خيرها
[٤]) داهية
[٥]) بنو قيلة هم الأوس والخزرج