إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٠ - الفئة الثالثة فئة الأنصار
في الأصل قبائل يمنية مهاجرة من اليمن، استقرت منذ القدم في المدينة المنورة، فبعضهم يُرجع أصل وجود هاتين القبيلتين في المدينة المنورة إلى الزمن الذي انهار فيه سد مأرب في اليمن، فأدى حدوثه إلى حالة من القحط والجدب تسببّت في هجرات. وكما هو معروف فإن اليمن هو مخزن سكاني للعرب كقحطان والقبائل اليمنية الأخرى، حيث تجدهم منتشرين في كل مكان في المدينة وفي الكوفة بعد تمصيرها والتي أصبحوا فيها أكثرية تقريبًا، وفيما بعد هاجروا منها إلى لبنان وإلى الشام وإلى قم وبلاد الري وهذه القبائل اليمنية الموالية لأهل البيت نقلت التشيع.
فمن هذه القبائل اليمنية وعلى أثر انهيار سد مأرب فيما قيل هاجرت الأوس والخزرج إلى المدينة المنورة واستقرت هناك، فحدث في بداية مجيئهم مشاكل بينهم وبين اليهود، ولكن فيما بعد صار الاستقرار لهم وكأنما السيادة والزعامة أصبحت لهم والمال والاقتصاد أصبح بأيدي اليهود.
ما حقيقة موقف قريش من دعوة النبي ٦ وأهل البيت؟
هذه الفئات الثلاث هي التي كانت حاضرة في مدينة رسول الله ٦ بُعيد وفاته، وهناك ملاحظة لا بد أن تستوقف الباحث في التاريخ والناظر في لسان الروايات سواء من نبينا المصطفى محمد ٦ أو من لسان أهل بيته الطاهرين :.
إننا نلحظ أن لسان الروايات ولحنها كان في شأن قريش غير