جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٤ - الخصوصيّات العلميّة والأخلاقيّة للطوسي
وهذا غاية في الدهاء».[١]
وكذلك ينقل ابن شاكر قصّة غضب هولاكو على عطاملك الجويني، وتفكير المحقّق الطوسي بخطّة لتخليصه منه، وبعد ذلك يذكر أنّ هذا دليل على سياسته وحنكته، وأمّا حول حلم المحقّق الطوسي ينقل القصّة التالية:
«وممّا وقف له عليه، أنّ ورقة حضرت إليه من شخص، من جملة ما فيها: يا كلب يا ابن الكلب! فكان الجواب: أمّا قوله يا كذا! فليس بصحيح; لأنّ الكلب من ذوات الأربع، وهو نابح طويل الأظفار، وأمّا أنا فمنتصب القامة بادي البشرة عريض الأظفار ناطق ضاحك، فهذه الفصول والخواصّ غير تلك الفصول والخواصّ، وأطال في نقض كلّ ما قاله. هكذا ردّ عليه بحسن طويّة وتأنّ غير منزعج، ولم يقل في الجواب كلمة قبيحة».[٢]
كما ينقل الصفدي في كتاب الوافي بالوفيات مطالب ابن شاكر حول أخلاق المحقّق الطوسي وحلمه وذكائه.[٣]
وينقل السيّد الأمين في أعيان الشيعة:
ويحسن هنا أن نذكر ما كتبه العالم الدمشقي مؤيّد الدين العرضي في مقدّمة رسالته التي أنشأها في شرح آلات مرصد مراغة وأدواته، والعرضي هذا أحد العلماء العرب الذين لبّوا دعوة رسول الطوسي، فترك دمشق ومضى إلى مراغة عاملا تحت لواء الطوسي في الميدان العلمي الواسع. وإليك ما كتبه في مقدّمة رسالته:
«... وذلك كلّه بإشارة مولانا المعظّم والإمام الأعظم، العالم الفاضل المحقّق
[١] . فوات الوفيات، ج ٢، ص ٢٥٢.
[٢] . فوات الوفيات، ج ٢، ص ٢٥٣.
[٣] . الوافي بالوفيات، ج ١، ص ١٤٩.