جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٢ - الباب الخامس في استخراج الوصايا المبهمة وأمثلتها
من واحد يعطيهم السهام المستثنى من مخرج الجميع منقسماً عليهم،[١] ثمّ يعطى باقي الورثة من المخرج بتلك النسبة، فإن استغرق المخرج فالوصيّة باطلة،[٢] وإن بقي شيء نجعله منقسماً على سهام الورثة و الموصى له أو الموصى لهم، فما أصاب الموصى له فهو سهمه إن كان واحداً، أو سهم الجميع إن كانوا أكثر من واحد،[٣] وما أصاب كلّ واحد من الورثة في الدفعتين فهو سهمه، والمجموع أصل المال، ثمّ معرفة سهام كلّ واحد من الموصى لهم على التفصيل ظاهر ] ممّا ذكر. نعم إذا لم يكن بين الورثة صاحب فرض، و أمّا إذا كان فلمعرفتها طريق آخر [.
مثاله: متوفّى خلّف أربعة بنين، وأوصى لأجنبيّ بمثل ما لأحدهم إلاّ ربع المال.[٤]
أعطينا كلّ ابن واحداً من أربعة، استغرق المخرج، فقلنا: الوصيّة باطلة.
[١] . ولو جعلنا أصل المسألة ستّة ـ كما ذكره المصنّف رحمه اللّه ـ يبقى بعد السدس خمسة ، و هو لا يستقيم على رؤوس الورثة و الموصى له ، بل بينهما مباينة ، فيأخذ عدد رؤوسهم و هو أربعة ، وتضرب في الستّة ، يحصل أربعة وعشرون .
[٢] . كما إذا أوصى بمثل النصيب ابن ، إلاّ خمس المال ، و له خمسة بنين ، فإذا أعطينا كلّ ابن خمس المال استغرق المخرج ولم يبق من المال شيء ، فنقول حينئذ : الوصيّة باطلة .
[٣] . كما إذا أوصى بمثل النصيب ابن ، إلاّ خمس المال ، و له خمسة بنين ، فإذا أعطينا كلّ ابن خمس المال استغرق المخرج ولم يبق من المال شيء ، فنقول حينئذ : الوصيّة باطلة .
[٤] . كان أصل هذه المسألة على الربع ، وهو أربعة ، فإذا أعطينا كلّ ابن واحد لم يبق شيء ، فكانت الوصيّة باطلة .
ولو فرضنا في المسألة المذكورة إنّه أوصى لأجنبيّ بمثل ما لأحدهم إلاّ سدس المال ، كان أصل المسألة يشتمل على السدس و هو الستّة ، فإذا أعطينا لكلّ ابن واحد بقي إثنان ، و هو لايستقيم على الخمسة ، فضربنا الخمسة في أصل المسألة و هو الستّة ، حصل ثلاثون ، فاُعطينا لكلّ ابن خمسة في الدفعة الاُولى ، ثمّ نظرنا في الباقي و هو عشرة ، فجعلناها منقسمة على الخمسة ، حصل لكلّ ابن إثنان ، و للموصى له أيضاً إثنان ، فلكلّ من البنين سبعة و للموصى له إثنان ، و هو مثل ما لكلّ ابن إلاّسدس المال .