جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧ - حياة نصيرالدين
«جهرود»،[١] لكنّه ذهب مع عائلته إلى مشهد لزيارة الإمام الرضا(عليه السلام)، وبعد الزيارة مرضت زوجته، فأقام في أحد أحياء مدينة طوس. وبعد مدّة ـوبناء على طلب أهل ذلك الحىّ ـ شرع بإقامة صلاة الجماعة في المسجد، فضلاً عن اشتغاله بالتدريس في بعض الحوزات هناك، وبعد ذلك أصبح من فقهاء طوس المشهورين ومحدّثيهم.
دراسته
عاش «محمّد» أيّام طفولته وشبابه في مدينة طوس، وقد تعلّم عند والده القراءة والكتابة وقراءة القرآن وقواعد العربيّة والفارسيّة، بالإضافة إلى علم المعاني والبيان والحديث.[٢]
وكانت أمّه تساعده على قراءة القرآن والنصوص الفارسيّة، وبعد ذلك عمل بوصيّة والده، فانتقل للدرس عند خاله «نور الدين علىّ بن محمّد الشيعي» الذي كان من العلماء المشهورين في الرياضيّات والحكمة والمنطق، فحصّل مباني العلوم العقليّة ومقدّمات الحكمة.
لم يُشبع المحقّق الطوسي نهمه العلمي عند خاله، فانتقل بإشارة من والده للدرس عند «كمال الدين محمّد حاسب» الذي كان من علماء الرياضيّات المشهورين، إلاّ أنّ أستاذه سافر بعد أشهر من ذلك، وقال لوالده قبل سفره: لقد
[١] . الشيخ عباس القمي، الفوائد الرضويّة، ص ٦٠٣; الكنى والألقاب ج ٣، ص ٢٠٨.
[٢] . قرأ الطوسي الشرعيّات على والده. ووالده تلميذ السيّد أبي الرضا فضل اللّه بن علىّ الراوندي الحسني، وهو تلميذ السيّد المرتضى علم الهدى. (خاتمة المستدرك، ج ٢، ص ٤٢٤، ورياض العلماء وحياض الفضلاء، ج ٢، ص ١٦١).