جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢ - حياة نصيرالدين
في الهجوم على بغداد، ومن ثمّ نعتوه بشتّى النعوت والألقاب القبيحة.
بل قام ابن تيمية بأكثر من ذلك; حيث اتّهم الطوسي بعدم مبالاته بالنسبة إلى الشعائر الإسلاميّة، وأنّه يترك الصلاة ويرتكب المحرمات; كالزنا وشرب الخمر.[١]
وقد حذا ابن القيّم الجوزية حذو أستاذه في النيل من نصير الدين الطوسي; فضمن ردّه لعقائد المحقّق الطوسي الفلسفيّة، اتّهمه بإنكار المعاد والعديد من المسائل الإسلاميّة، معتبراً أنّه يشتغل بالسحر وعبادة الأصنام.
وقد شاعت هذه الاتّهامات في الكتب التي تلت كتابات ابن تيمية وتلميذه، وكذا في كتابات المستشرقين، وبالأخص اتّهامه بحث المغول على قتل الخليفة العباسي، أو حثّهم على غزو بغداد، لذا يقول ابن الشيبي:
«أمّا قصة فتح بغداد، فإنّها ـ وإن كانت طبيعيّة لزحف التتار وقضائهم على الإمارات ابتداء من تركستان إلى العراق ـ ألقى التعصب المعهود بين أهل السنة والشيعة وزره على الشيعة في شخص محمّد بن أحمد بن العلقمي الوزير الشيعي...».[٢]
منذ بداية عصر المستنصر (٦٢٣ ـ ٦٤٠ هـ) بدأ المغول بشن حملات متتالية على بغداد.[٣]
ولذا وقف الخليفة العباسي المستنصر قبل مدّة على تحرّك المغول نحو البلاد الإسلاميّة، إلاّ أنّه لم يحرّك ساكناً، ولم يفكّر في وسيلة للنجاة.
يكتب شبولر حول ذلك:
[١] . راجع: منهاج السنّة النبويّة، ج ٢، ص ١٩٩.
[٢] . الدكتوركامل مصطفى الشيبي، التشيّع والتصوّف، ج ٢، ص ٤٨.
[٣] . جامع التواريخ، ج ١، ص ٥٧٦.