جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٢ - العلاوة
كيف يقسّم عليهم؟[١]
أصل المال بالطرق المذكورة مائة وثمانون، للأب أربعة وعشرون، وللاُمّ أربعة وعشرون، وللزوجات ثمانية عشر، ولكلّ ابن أربعة وعشرون، وللبنت إثنا عشر، وللخنثى ثمانية عشر، وللموصى له الأوّل ستّة،[٢] وللثاني إثنا عشر،[٣] وللثالث ثمانية عشر.[٤]
[١] . اعلم أنّ أصل فريضة العلاوة أربعة وعشرون; لأنّ أصحاب الفروض هم الأبوان والزوجات الثلاث ، وفرض الأبوين السدسان، وفرض الزوجات الثمن ، ومخرجاهما مشتركان في النصف ، نضرب نصف أحدهما في الآخر، يكون أربعة وعشرون ، للأبوين ثمانية، وللزوجات ثلاثة، ولكلّ ابن أربعة، و للبنت إثنان، و للخنثى ثلاثة . فهذه كلّها نصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه وهو الأب .
ونضيف إليه سهام مخرج الكسور وهي ستّة ، وهي بعينها مجموع الكسور . أمّا أنّ مخرج الكسور ستّة; فلأنّه أوصى لأجنبّي بمثل ما لأبيه إلاّ نصف ما بقي من الثلث بعد إخراج نصيب الأب من الثلث ، و للآخر بمثل ما لاُمّه إلاّ ثلث ما بقي من الثلث ، وللآخر بمثل ما لابن واحد إلاّ سدس ما يبقى ، فيكون مخرج هذا الكسور ستّة; لأنّ له النصف و الثلث و السدس .
وأمّا أنّ الستّة بعينها مجموع الكسور; فلأنّ نصف الستّة ثلاثة، و ثلثها إثنين، و سدسها واحد، والمجموع ستّة ، فإذا أضفت الستّة إلى أصل المال و أعطيت الأب الموصى بمثل نصيبه، جميع ذلك كان نصيبه ثلاثين ، وهو سدس المال ، فإذا كان السدس ثلاثين كان الأصل مائة وثمانين . وإن أردنا أن نعرف ثلث المال ، ضربنا عدد رؤوس الوارث، و هي تسعة في الكسر المنسوب إلى ما يبقى وهو ستّة ، فيصير أربعة و خمسين، فيضيف إليها مجموع الكسور التي هي الستّة ، فيصير ستّين، وهي ثلث المال ، فإذا كان الثلث ستّين كان الأصل مائة وثمانين .
[٢] . إنّما أوصى للموصى له الأوّل بمثل ما للأب إلاّ نصف ما يبقى من الثلث ، فإذا كان الثلث ستّين ، أخرجنا منه النصيب وهو أربعة وعشرون ، بقي ستّة وثلاثون ، فإذا استثنينا منه النصف من الثاني وهو ثمانية عشر، بقي ستّة ، فأعطيناه للموصى له الأوّل، فله ما للأب إلاّ نصف ما يبقى من الثلث .
[٣] . لأنّ مثل ما للاُمّ أربعة وعشرون ، فإذا أسقطت من الستّين الذي هو الثلث فبقي ستّة و ثلاثون، بينها إثنا عشر، إذا أسقطت من أربعة وعشرين، بقي إثنا عشر .
[٤] . وهو الموصى له بمثل ما لابن واحد إلاّسدس ما يبقى من ثلث المال ، وإنّما حكم بأنّ له ثمانية عشر; لأنّ ثلث المال ستّون ، فإذا أسقطنا من أربعة وعشرين يبقى ستّة وثلاثون وسدس ستّة ، وللموصى له الثالث ثمانية عشر ، كان مثل الأربع والعشرين إلاّستّة التي هي سدس ما يبقى من ثلث المال .