جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٣ - الخصوصيّات العلميّة والأخلاقيّة للطوسي
محبوب القلوب:
«كان فاضلا محقّقاً، ذلّت رقاب الأفاضل من المخالف والمؤالف في خدمته; لدرك المطالب المعقولة والمنقولة، وخضعت جباه الفحول في عتبته لأخذ المسائل الفروعية والأصولية، وصنّف كتباً ورسائل نافعة نفيسة في فنون العلم، خصوصاً قد بذل مجهوده لهدم بنيان الشبهات الفخرية في شرحه للإشارات:
تا طلسم سحرهاى شبهه را باطل كند***از عصاى كلك او آثار ثعبان آمده
ليبطل سحر الشبهات، ظهر من قلمه آثار الثعبان».[١]
ومع غضّ النظر عن كون المحقّق الطوسي حكيماً وعالماً، كان يتمتّع بصفات جميلة وأخلاق حسنة، حتّى أنّ جميع المعاصرين له كانوا ينعتونه بأنّه يتحلّى بأفضل الأخلاق.
يكتب العلاّمة الحلّي الذي كان من تلامذة الخواجة نصير الدين الطوسي في المعقولات، وينقل ضمن إجازة بني زهرة عن أخلاق أستاذه العبارة التالية:
«وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة والنقليّة، وله مصنّفاتكثيرة في العلوم الحكمية والشرعيّة على مذهب الإماميّة، وكان أشرفمنشاهدناه في الأخلاق، نوّر اللّه ضريحه، قرأت عليه إلهيّات الشفاءلأبيعلىّ ابن سينا، التذكرة في الهيئة تصنيفه، ثمّ أدركه المحتوم قدّساللّهروحه».[٢]
كما ينقل ابن شاكر في كتاب فوات الوفيات في وصف أخلاقه الكلام التالي:
«وكان حسن الصورة سمحاً كريماً جواداً حليماً حسن العشرة غزير الفضل...
[١] . محبوب القلوب، ص ٤١٤ ـ ٤١٥.
[٢] . بحار الأنوار، ج ١٠٧، ص ٦٢.