جواهر الفرايض - ط فقه الثقلين - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٩ - حياة نصيرالدين
لازم الخواجة نصير الدين الطوسي الحاكم الجديد، وقدم له النصائح التي ساعدته في غزو بغداد.[١]
غزو بغداد وانقراض الخلافة العباسيّة (٦٥٦ هـ)[٢]
منذ أن استلم المستعصم ـ الخليفة العباسي الثالث والسبعين ـ الخلافة في بغداد، كان خبر وصول عسكر المغول يصل كلّ يوم إلى بغداد، إلاّ أنّ الخليفة لم يكن يبالي بهذه الأخبار، ولم يفكر بتاتاً في إنقاذ ملكه، بل عندما يقال له بأنّ المغول يتحدّثون عن غزو العراق، كان يقول: يكفيني ملك بغداد.[٣]
وهذا ما جعل زمام أمور البلاد بيد كلّ من مؤيّد الدين العلقمي، الوزير الشيعي، وبيد دواتدار، قائد الجيش العباسي. وكان دواتدار ـ كما ينقل فوات الوفيات ـ «غالياً في السنة»،[٤] وكان أكثر اعتماد الخليفة على دواتدار، إلاّ أنّ الأخير خطّط لعزل المستعصم عن الحكم، فما كان من العلقمي إلاّ أن أطلع الخليفة على ذلك، إلاّ أنّ الخليفة اكتفى باستدعائه ونصحه، وفي النهاية عفا عنه. فصار دواتدار يتهجّم على العلقمي أمام الخليفة، ويقول له بأنّ الوزير على علاقة بهولاكو.[٥]
[١] . راجع: (حياة الخواجة نصير الدين الطوسي ومبانيه الفلسفيّة (فارسي)، محمّد مدرّسي الزنجاني، ص ٥٢).
[٢] . تمّ الاستفادة في هذه الموارد وموارد أخرى من الجزء الأوّل من كتاب المرجعيّة والسياسة في عصر الغيبة (فارسي) لـ علىّ نقي ذبيح زادة.
[٣] . راجع: عباس إقبال آشتياني، تاريخ مفصّل إيران، تاريخ المغول (فارسي)، ص ١٧٩.
[٤] . راجع: محمّد بن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، ج ٣، ص ٢٥٢.
[٥] . راجع: جامع التواريخ (فارسي)، ج ٢، ص ٦٩٨ و ٦٩٩; عباس إقبال، مصدر سابق، ص ١٨٠.