سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٩٣ - إقرأ ثُمّ اقرأ
وفي لفظ: إنمّا أنبت الشعر في رؤوسنا ما ترى الله ثُمّ أنتم[١].
ولو لم يكن لأهل البيت إلَّا هذه الخاصّة لكفت في حبهم داعياً وباعثاً، وهي بوحدتها تربو على جميع ما يحبه الإنسان، وترجح بمفردها عامّة ما يترتب على الحياة ويتولد منها، وبها تمت لهم الأولية بالمؤمنين من أنفسهم، وهي التي جعلتهم أحب إليهم من النفس والمال والأهل والولد والوالد، وهي إحدى وجوه اقتران ولاية عليّ أمير المؤمنين في الكتاب الكريم بولاية الله وولاية رسوله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- بكلمة الحصر في قوله تعالى:
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[٢]، وقد أصفق أئمة التفسير، والفقه، والحديث على أنّها نزلت في عليّ- عليه السّلام- كما فصّلنا القول لديها في كتابنا (الغدير)[٣] ٣: ١٥٦- ١٦٣.
[١] - تهذيب الكمال ٦: ٤٠٤، تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٧٦، الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٦٩ وقال: سنده صحيح ..، تهذيب التهذيب ٢: ٣٠٠ وقال: رواه الخطيب بسند صحيح، سير أعلام النبلاء ٣: ٢٨٥.
[٢] - سورة المائدة: ٥٥
[٣] - أما أهل التفسير فارجع إلى: جامع البيان ٦: ٣٨٨، تفسير ابن أبي حاتم ٤: ١١٦٢، أحكام القرآن ٢: ٥٥٧، تفسير السمرقندي ١: ٤٢٤، تفسير السمعاني ٢: ٤٨، شواهد التنزيل ١: ٢٠٩، تفسير البغوي ٢: ٤٧، زاد المسير ٢: ٢٩٢، تفسير الرازي ١٢: ٢٠، تفسير العز بن عبد السلام ١: ٣٩٢، تفسير القرطبي ٦: ٢٢١، تفسير ابن كثير ٢: ٧٤، الدر المنثور ٢: ٢٩٣ وغيرها من المصادر الأُخرى.
وأما المحدّثون فارجع إلى: المعيار والموازية للإسكافي: ٢٢٨، المعجم الأوسط للطبراني ٦: ٢١٨، مجمع الزوائد للهيثمي ٧: ١٧، معرفة علوم الحديث للحاكم: ١٠٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣: ٢٧٧، كشف الغمّة ١: ٦٣، ينابيع المودة ٢: ١٩٢. وارجع إلى كتاب الغدير للمؤلف ٢: ٥٢ و ٣: ١٥٦- ١٦٣ فقد نقل كلمات وأقوال العلماء والمحدثين حول نزول الآية المباركة.