سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٧٠ - إليك البيان
٤- كون حبهم أجر الرسالة الخاتمة بنصّ من الكتاب بإجماع من المسلمين على بكرة أبيهم: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١]
٥- كون حبهم مسؤولًا عنه يوم القيامة لدى قدم وقدم كما جاء في قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ[٢]، وقد جاء فيها من طريق أبي سعيد الخدري مرفوعاً: عن ولاية عليّ.
وقال المفسّر الكبير الواحدي: روي في قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أي: عن ولاية عليّ وأهل البيت؛ لأنّ الله أمر نبيه- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلّا المودة في القربى، والمعنى أنّهم يسألون هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ- صلّى الله عليه [وآله] وسلم- أم أضاعوها وأهملوها، فتكون عليهم المطالبة والتبعة[٣] ا ه-.
وذكر الحافظ ابن حجر في الصواعق (ص ٨٩) مرفوعة أبي سعيد الخدري، وأردفها بكلمة الواحدي هذه، فقال: وأشار بقوله: كما أوصاهم النبيّ- صَلّى الله عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلّم- إلى الأحاديث الواردة في ذلك وهي كثيرة[٤].
وذكر المرفوعة وكلمة الواحدي جمع من المؤلفين الأعلام، واستشهد بعدهما غير واحد منهم بقوله- صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم- الصحيح الوارد المتواتر في ذيل حديث الثقلين: والله سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل
[١] - سورة الشورى: ٢٣.
[٢] - سورة الصافات: ٢٤.
[٣] - الصواعق المحرقة ٢: ٤٣٧، نظم درر السمطين: ١٠٩، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ٢: ١٦٠، المناقب للخوارزمي: ٣٧٥، بشارة المصطفى: ٣٧٤، كشف الغمة للأربلي ١: ٣١١، ميزان الاعتدال ٣: ١١٨، لسان الميزان ٤: ٢١٢، تفسير روح المعاني ٢٣: ٨٠، تفسير العز بن عبد السلام ٣: ٥٢.
[٤] - الصواعق المحرقة لابن حجر ٢: ٤٣٧.