سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧٧ - رجال إسناد ابن سعد
لفت نظر:
هناك حديث حمله الفقهاء على هذه الصورة أيضاً مع أنّه ليس فيه ذكر عن السجدة على الثوب، ألا وهو: عن ابن عبّاس: رأيت رسول الله (ص) يصلّي في كساء أبيض في غداة باردة يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله[١].
وفي لفظ أحمد: لقد رأيت رسول الله (ص) في يوم مطير وهو يتقي الطين، إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد[٢].
وعن ثابت بن صامت: إنّ رسول الله (ص) قام يصلّي في مسجد بني عبد الأشهل، وعليه كساء ملتفّ به يضع يده عليه يقيه برد الحصى[٣].
وفي لفظ: فرأيته واضعاً يديه في ثوبه إذا سجد[٤]
وفي لفظ ابن ماجة: فرأيته واضعاً يديه في ثوبه إذا سجد[٥].
قال الشوكاني في نيل الأوطار: الحديث يدل على جواز الاتقاء بطرف الثوب الذي على المصلّي، ولكن للعذر، إما عذر المطر كما في الحديث، أو الحرّ والبرد كما في رواية ابن أبي شيبة. وهذا الحديث مصرّح بأنّ الكساء
[١] - السنن الكبرى ٢: ١٠٨.
[٢] - مسند أحمد ١: ٢٦٥، كشف القناع ١: ٤٢٤، نيل الأوطار ٢: ٢٩٠، سبل الهدى والرشاد ٨: ١٤٥.
[٣] - سنن ابن ماجة ١: ٣٢٩، الاستيعاب ١: ٢٠٥، إرواء الغليل ٢: ١٧، الطبقات الكبرى ١: ٤٥٣، المغني ١: ٥٥٧، الشرح الكبير ١: ٥٥٨.
[٤] - مسند أحمد ٤: ٣٣٥، عمدة القارئ ٤: ١١٨، المصنف لابن أبي شيبة ٢٩٧ ١، الاستذكار ٢: ٣٠٨، كنز العمال ٨: ٢١٥.
[٥] - سنن ابن ماجة ١: ٣٢٩.