سيرتنا و سنتنا - العلامة الأميني - الصفحة ٣٥ - إليك البيان
قال الإمام الفخر الرازي في تفسيره (٧/ ٣٩١): إنّ الدعاء للآل، منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة وهو قوله: اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، وارحم محمّداً وآل محمّد وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل، فكُلّ ذلك يدلّ على أنّ حُبّ آل محمّد. واجب، إلى أن قال[١]: أهل بيته- صلّى الله عَليه وسلّم- ساووه في خمسة أشياء: في الصلاة عليه وعليهم في التشهّد، وفي السّلام، وفي الطهارة، وفي تحريم الصدقة، وفي المحبة[٢]. وقد جاءت لدة هذه الكلمة عن أُمة كبيرة من
[١] - التفسير الكبير للفخر الرازي ٢٧: ٦٦.
[٢] - هذه العبارة غير موجودة في تفسير الفخر الرازي، وقد نقلها في الغدير ٢: ٣٠٣، وقال أيضاً: وقال النيسابوري في تفسيره عند قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى: كفى شرفاً لآل رسول الله( ص) وفخراً ختم التشهد بذكرهم والصلاة عليهم في كُلّ صلاة.
وروى محب الدين الطبري في الذخائر ص ١٩ عن جابر رضي الله عنه أنّه كان يقول: لو صليت صلاة لم أصلِّ فيها على محمّد وعلى آل محمّد ما رأيت أنّها تقبل.
وأخرج القاضي عياض في الشفا عن ابن مسعود مرفوعاً: من صلّى صلاة لم يصلِّ عليّ فيها وعلى أهل بيتي لم تقبل منه.
وللقاضي الخفاجي الحنفي في شرح الشفاء ٣ ص ٥٠٠- ٥٠٥ فوائد جمة حول المسألة وذكر مختصر ما صنفه الإمام الخيصوي في المسألة سماه( زهر الرياض في رد ما شنعه القاضي عياض)، وصور الصلاة المأثورة على النبيّ وآله مذكورة في شفاء السقام لتقي الدين السبكي ص ١٨١- ١٨٧، وأورد جملة منها الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ١٦٣، وأوّل لفظ ذكره عن بريدة قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟
قال: قولوا اللّهم أجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمّد وآل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وارجع إلى الجزء المذكور من الغدير للاطلاع بشكل أوسع.
وفي المعجم الأوسط للطبراني ١: ٢٢٠ بسنده عن علي قال: كُلّ دعاء محجوب حتّى يصلي على محمّد وآل محمّد، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ١٦٠ وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير ٢: ٢٧٩، والقاضي عياض في الشفا ٢: ٦٦.