أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٢ - حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية
و معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيِّها، فَقالَ: إنْ كانَتْ مَأْمُونَةً تَحُجُّ مَعَ أَخيها الْمُسْلِمِ[١].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ. فقال (عليه السّلام): إذا كانَتْ مَأْمُونَةً وَ لَمْ تَقْدِر عَلى مَحْرَمٍ فَلا بَأْسَ بِذلِكَ[٢].
و الوجه في دلالة هذه النصوص على المطلوب أنَّ إطلاقها يشمل صورتين إحداهما: أن يكون مصاحب المرأة متعدداً و الأخرى: أن يكون مصاحبها رجلًا واحداً. ففي هذه الصورة لا دلالة لهذه النصوص على المطلوب. إذ الكلام فيما إذا خلى الرجل و المرأة الأجنبية في مكان لا سبيل لثالثٍ إليه.
و في قبال هذه الطائفة دلّت عدّة نصوص على نفي البأس عن حجّ المرأة التي ليس لها بمحرم و لا وليٍّ إذا خرجت مع قوم ثقات صالحين و من الواضح أنّه لا خلوه في خروجها معهم.
مثل موثقة معاوية بن عمار قال
سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّه (عليه السّلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ إلى مَكة بِغَيْرِ وَليّ. فقال (عليه السّلام): لا بَأسَ تَخْرُجُ مَعَ قَوْمٍ ثقاتٍ[٣].
و معتبرة الحسن بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السّلام)
أَنَّ عَليّاً (عليه السّلام) كانَ يَقُول: لا بَأْسَ أَنْ تَحُجّ الْمَرْأَةُ الصَّرورَةُ مَعَ قَوْمٍ صالحينَ إذا لَمْ يَكُنْ لَها مَحْرَمٌ وَ لا زَوْجٌ[٤].
[١] الوسائل/ ج ٥ ص ١٠٩ ب ٥٨ من أبواب وجوب الحج ح ٥.
[٢] الوسائل/ ج ٥ ص ١٠٩ ب ٥٨ من أبواب وجوب الحج ح ٦.
[٣] الوسائل/ ج ١٨ ب ٥٨ من أبواب وجوب الحج ص ١٠٩ ح ٣.
[٤] الوسائل/ ج ١٨ ب ٥٨ من أبواب وجوب الحج ص ١٠٩ ح ٧.