أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - منها نساءُ أهل الذمّة
بل مطلق الكفار (١) مع عدم التلذّذ و الريبة أعني خوف الوقوع في الحرام. و الأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهن
______________________________
منها: النساءُ الكافرات
(١) عمدة الوجه في ذلك دلالة نصوص جواز النظر إلى نساء أهل الذمّة بالفحوى، و ذلك لأنّ أهل الكتاب بعد قبول شرائط الذمّة صاروا مورد حماية حكومة الإسلام و احترام المسلمين. و من هنا يكون نفوسهم و أموالهم محترمة بين المسلمين بخلاف سائر أصناف الكفار. فاذا دلّت النصوص على عدم حرمة نساء أهل الذمّة من جهة العِرض و جواز نظر المسلمين إليهنّ، تدلّ بالفحوى على جواز النظر إلى الكافرات. و أمّا الاقتصار بذكر نساء أهل الذمّة في النصوص و عدم التعرض لحكم سائر الكافرات فلعلّه لأجل ما ثبت لأهل الذمّة من الاحترام بين المسلمين في النفوس و الأموال فارتكز بذلك في أذهان الرواة احترامهم من جهة العِرض أيضاً و لذا كانوا يزعمون عدم جواز النظر إلى نسائهم كسائر النساء المسلمات المحترمات.
هذا مضافاً إلى صحيح عبّاد بن صهيب قال: «سَمِعْتُ أبا عبد اللَّهِ (عليه السّلام) يقُولُ
لا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلى رُءوسِ أَهْلِ تِهامَة وَ الْأَعْرابِ وَ أَهْلِ السَّوادِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، لأنَّهُنَّ إذا نُهينَ لا يَنْتَهينَ[١]
فإنّها تعمّ سائر الكافرات غير نساء أهل الذمّة بعموم التعليل.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٩ ب ١١٣ من مقدمات النكاح ح ١، علل الشرائع/ طبع مكتبة الداوري بقم: ص ٥٦٤ ب ٣٦٥ ح ١.