أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٨ - منها القواعد من النساء
فالحق اختصاص جواز النظر بعين المرأة و أطرافها للشاهد حتى يعرفها و يثبّتها في مقام الشهادة عليها و على إقرارها كما في النصوص المعتبرة.
و أ ما النظر إلى سائر مواضع بدنها حتى الوجه و الكفّين فلا يجوز لعدم مساعدة الدليل إلّا على التفصيل المختار، فضلًا عن مثل الفرج و الثدي. فلذا قال في العروة بعد استثناء مقام الشهادة و دعاء الضرورة «و ليس منها ما عن العلّامة من جواز النظر إلى الزانيين لتحمّل الشهادة، فالأقوى عدم الجواز. و كذا ليس منها النظر إلى الفرج للشهادة على الولادة أو الثدي للشهادة على الرضاع و إن لم يمكن إثباتها بالنساء و إن استجوده الشهيد الثاني»[١].
منها: القواعد من النساء
إنّ من مستثنيات تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية هو النظر إلى القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً و كذا وجوب الستر عليهن.
و الدليل على ذلك هو قوله تعالى وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ[٢]. و لا يخفى أنّها و إن دلّت بإطلاقها على جواز كشف ما عدا العورة للقواعد و جواز النظر إليه بالملازمة، إلّا أنّه قد دلّت النصوص المعتبرة على تقييد هذا الإطلاق و اختصاص جواز الكشف بالجلباب و الخمار و جواز النظر إلى شعورهن و أذرعهن.
مثل صحيح البزنطي عن الرضا (عليه السّلام)
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُل، يَحِلُّ لَهُ أنْ يَنْظُرَ إلى شَعْرِ أُخْتِ امْرَأَتِهِ؟ فقال (عليه السّلام): لا إلّا أنْ تَكُونَ مِنَ القَواعِدِ[٣].
[١] العروة الوثقى: ج ٢ ص ٨٠٤ م ٣٥.
[٢] سورة النور/ الآية ٦٠.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٤ ب ١٠٧ من مقدمات النكاح ح ١.