أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٢ - حرمة تطيّب المرأة و تعطُّرها في مجامع الرجال الأجانب
حرمة تطيّب المرأة و تعطُّرها في مجامع الرجال الأجانب
و قد مُنع عن تطيّب المرأة و تعطّرها في مجامع الرجال الأجانب في عدّة نصوص بعضها معتبرة و ظاهرها حرمة ذلك على المرأة. و وجه ذلك واضح لأنّ فيه جلب توجه الرجال الأجانب و لفت أنظارهم المنجرّ بالمال إلى الفتنة و الفساد و إشاعة الفحشاء و رواج الفسق و الفجور في مجتمع المؤمنين. و لا يخفى ان ذلك حكمة الحكم لا علته لتدور الحرمة مدارها.
فمن تلك النصوص:
صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
أيُّ امْرَأَةٍ تَتَطَيَّبَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِها فَهِيَ تُلْعَنُ حَتّى تَرْجِعَ إلى بَيْتِها مَتى ما رَجَعَتْ[١].
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السّلام) في حديث المناهي قال
نَهى رَسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أَنْ تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِها بِغَيْرِ إذن زَوْجِها فَإنْ خَرَجَتْ لَعَنها كُلُّ مَلَكٍ في السَّماءِ وَ كُلُّ شَيْءٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ منَ الْجِنَّ و الإنْسِ حَتّى تَرْجِعُ إلى بَيْتِها. وَ نَهى أَنْ تَتَزَيَّنَ لِغَيْرِ زَوْجِها فَإنْ فَعَلَتْ كانَ حَقّاً عَلَى اللَّه أَنْ يُحْرِقَها بِالنَّار[٢].
دلالة هذه الرواية على المطلوب فرع دخول التطيب في عنوان التزيّن و لكن فيه ما لا يخفى.
و منها: مرسل ابن بكير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يَنْبَغي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُجْمِرَ
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١١٤ ب ٨٠ من مقدمات النكاح ح ٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١١٤ ب ٨٠ من مقدمات النكاح ح ٦.