أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - منها نساء أهل البوادي و القرى و السواد
على المواضع التي جرت عادتهن على عدم التستر عنها (١). و قد تُلحق بهنّ نساءُ أهل البوادي و القُرى من الأعراب (٢) و غيرهم اللاتي جرت عادتهن على عدم التستر و إذا نهين لا ينتهين.
______________________________
(١) وجه إناطة الجواز بجريان عادتهن على عدم الستر غير معلوم. فإنّ ما دلّت النصوص
على جواز النظر إليه هو الرأس و الأيدي و كذا الوجه بالالتزام لعدم انفكاكه عن الرأس
في الستر و النظر. و أمّا سائر المواضع فلا دليل على جواز النظر إليه[١].
منها: نساء أهل البوادي و القرى و السواد
(٢) يدل على جواز النظر إليهن صحيح عبّاد بن صهيب قال
سَمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّه (عليه السّلام) يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلى رُؤُوسِ أَهْلِ تِهامَة وَ الْأَعْرابِ وَ أَهْلِ السَّوادِ وَ الْعُلُوجِ لأَنَّهُمْ إذا نُهُوا لا يَنْتَهُونَ[٢].
و لا يخفى أنّ تعليله يقتضي جواز النظر عند وجود العلة. فإذا انتفت العلّة ينتفي الجواز. و عليه فنساء البوادي و القرى البعيدة من البلاد و أهل السواد و الجبال في زماننا المعاصر. فلا يمكن القول بجواز النظر إلى رءوسهنّ و وجوههنّ و أيديهنّ و لا سائر محاسنهنّ. و ذلك لانتفاء العلّة المذكورة في حقّهنّ لوضوح انتهائهنّ بالنهي، نظراً إلى رشد عقول عموم الناس و تعالى أفهامهم و معارفهم الدينية. و بالعكس كلّما إذا وجدت العلّة يجوز النظر و لو من أهل البلاد كما ربما يتّفق في النساء المتمدّنة المتأثّرة من الثقافة الغربية و الشرقية المُغرية الفاسدة. حيث إنّ النهي عن المنكرات لا يؤثر فيهنّ شيئاً بل إنهنّ يتمسخرن الناهي عن المنكر.
[١] الجواهر: ج ٢٩ ص ٦٩.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٩ ب ١١٣ من مقدمات النكاح ح ١.