أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٥ - حكم سماع صوت المرأة الأجنبية و مكالمتها مع الرجال
و الإمام (عليه السّلام) و سيرتهما على السلام عليهنّ لأنه يستتبع قهراً جواب السلام منهنّ.
بل سئِل في بعض النصوص عن كيفية سلام المرأة على الرجال. و هو يدل على جواز أصل السلام. و من الواضح أنّ سلام المرأة على الأجانب إسماع صوتها لهم. و مع ذلك علّم الإمام (عليه السّلام) كيفية سلام المرأة على الرجل من دون نهي عن أصل السلام.
ففي موثقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
أَنّه سَأَلَهُ عَنِ النِّساءِ كَيْفَ يُسَلِّمْنَ إذا دَخَلْنَ عَلَى الْقَوْمِ؟ قال (عليه السّلام): الْمَرْأَةُ تَقُولُ عَلَيْكُمُ السَّلامُ، و الرَّجُلُ يَقُولُ: وَ السَّلامُ عَلَيْكُمُ[١].
فالأقوى في المقام جواز سماع صوت الأجنبية للرجال و جواز إسماعها صوتها لهم. و ذلك لقيام السيرة و دلالة الآية و نصوص استحباب سلام كلٍّ من الرجل و المرأة الأجنبية على الآخر. هذا مضافاً إلى قصور أدلة الحرمة و كون الجواز مقتضى أصالة البراءة.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٤ ب ١٣١ من مقدمات النكاح ح ٤.