أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - استيذان الولد من أبيه عند الدخول عليه
الزوج أو الزوجة.
نعم قد يفهم الاختصاص من خبر الحلبي، قال
قُلْتُ لِأَبي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يَسْتَأْذِنُ عَلى أبيهِ؟ فَقالَ: نَعَمْ قَدْ كُنْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلى أَبي وَ لَيْسَتْ أُمّي عِنْدَهُ إنّما هِيَ امْرَأَةُ أبي، تُوُفِّيَتْ أُمّي وَ أَنا غُلامٌ. وَ قَد يَكُونُ مِنْ خَلْوَتِهما ما لا أُحِبُّ أَنْ أَفْجَأُهُما عَلَيْهِ وَ لا يُحِبّانِ ذلك مِنّي و السَّلامُ أَحْسَنُ و أَصْوَبُ[١].
إلّا أنّه ضعيف سنداً بأبي جميلة. و دلالةً بعدم كون امرأة الأب مَحرماً. فلعلّ الاستيذان كان من هذه الجهة.
أمّا وجه ذكر هذه الساعات الثلاثة و التعبير عنها بالعورات فلأنّ فيها يُخلّى بين الزوج و الزوجة كما في معتبرة جرّاح المدايني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنّما أَمَرَ اللَّهُ تعالى بِذلِكَ لِلْخَلْوَةِ فَإنّها سَاعَةُ غُرَّةٍ وَ خَلْوَةٍ[٢].
و أمّا وجه ذكر غير البالغين على حدة فلعلّه لكثرة دخولهم على الآباء أو لدفع توهم اختصاص لزوم الاستيذان بالبالغين فانّ غير البالغ و إن لا تكليف عليه شرعاً إلّا أنّه يُلزم بذلك و يؤدّب عليه.
و قد يقال: حيث إنّا نعلم بأنّه لا خصوصية للتزويج فلذا يعلم أنّ ملاك لزوم الاستيذان كون المرأة على حالة غير مناسبة بأن كانت مجرّدة عن الملابس. و عليه فلو عَلِم الأب أن صبيّته و لو كانت غير متزوّجةٍ على حالةٍ مجرّدة عن بعض ثيابها، نائماً كانت أو مستيقظاً يجب عليه الاستيذان للدخول عليها.
و قد دلّت على ذلك النصوص:
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٥٧ ب ١١٩ ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤ ص ١٦٠ ب ١٢١ ح ٣.