أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٧ - منها مقام المعالجة
مسألة: يستثني من حرمة النظر و اللمس في الأجنبي و الأجنبية مقام المعالجة (١) إذا لم يكن بالمماثل. كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدّرجة و غيرها و الفصد و الحجامة و جبر الكسر و نحو ذلك.
______________________________
مستثنيات حرمة النظر
منها: مقام المعالجة
(١) قد استثني عدم جواز النظر لكل من الرجل و المرأة في موارد:
منها: مقام المعالجة، فحُكِم بجواز النظر إذا توقف عليه العلاج بل بجواز اللمس و المس مباشراً. و لكنّه عند عدم وجود المماثل و عدم الإمكان بغير المباشرة. حيث إنّه لا يصدق الاضطرار مع وجود المماثل و إمكان العلاج بدون المباشرة.
و قد يقال: بكفاية مطلق الحاجة إلى العلاج بجواز النظر و اللمس كما هو ظاهر كلمات كثير من الفقهاء بل في المسالك الإجماع على جواز النظر مع الحاجة إليه.
و لكن لا دليل عليه بل الدليل على خلافه، كما سيأتي. و أمّا الإجماع فهو محتمل المدرك لقوّة احتمال استناده إلى بعض نصوص المقام كما قال في الجواهر بعد نقل الإجماع المحكي:
«و إن كان المظنون أنّ حاكيه قد استنبطه من استقراء بعض الموارد التي ذكرت في النصوص»[١].
بل مقتضى التحقيق في المقام أنّ ملاك جواز النظر و المسّ هو الاضطرار إلى العلاج.
[١] الجواهر: ج ٢٩ ص ٨٨.