أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٨ - مقتضى التحقيق في المقام
و رابعاً: النصوص الكثيرة المفصّلة بين النظرة الأُولى و الثانية.
منها: صحيح الكاهلي، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
النظرَةُ بَعْدَ النظْرَةِ تزرَعُ في القلبِ الشَّهْوَةَ و كَفى بها لِصاحِبها فِتنةً[١].
منها: خبر السكوني عن الصادق (عليه السّلام): قال و قال (عليه السّلام)
أوّل نظرَةٍ لَك و الثّانيةُ عليكَ و لا لكَ و الثالثةُ فيها الهلاكُ[٢].
قوله (عليه السّلام)
و عليكَ و لا لك
أي لا يجوز لك و هو كناية عن الحرمة.
منها: خبر الحسن بن عبد اللَّه عن أبيه عن الرضا (عليه السّلام) عن آبائه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ. فليسَ لكَ يا عليّ إلّا أوّلُ نظرةٍ[٣].
منها: ما رواه في الخصال بإسناده عن عليّ (عليه السّلام) في حديث الأربعمائة قال (عليه السّلام)
لكمْ أوّلُ نظرةٍ إلى المرأةِ فلا تُتْبِعُوها نظرَةً أُخرى و أحذَرُوا الفتنة[٤].
منها: خبر أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام)
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال له: يا علي لكَ كَنزٌ في الجنَّةِ و أنتَ ذو قَرْنَيْها فلا تُتْبِعِ النظرة النظرة فإنَّ لكَ الاولى فليستْ لَكَ الأخيرة[٥].
فإنّ أكثر هذه النصوص غير معتبرة إلّا صحيح الكاهلي. و المستفاد منه زرع الشهوة و الوقوع في الفتنة بتكرار النظر و هو لا يوجب ذلك كما قلنا إلّا إذا كان عن تأمّلٍ و إمعان.
و أ ما تفصيل سائر النصوص بين النظرة الأُولى و الثانية فمحمول على ما قلنا
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٣٩ ب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٣٩ ب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ٨.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٠ ب ١٠٤ ح ١١.
[٤] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٠ ب ١٠٤ ح ١٥.
[٥] الوسائل/ ج ١٤ الباب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ١٤.