أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٣ - حكم النظر إلى الأجنبية في المرآة و الماء الصافي و الفلم و نحوه
حكم النظر إلى الأجنبية في المرآة و الماء الصافي و الفلم و نحوه
وقع الكلام في أنّ ما يحرم النظر إليه من مواضع بدن الرجل الأجنبي و المرأة الأجنبية، فهل يحرم النظر إليه أيضاً من وراء الزجاج أو في المرآة و الماء الصافي و نحو ذلك أم لا؟
و إن مصبّ البحث في الواقع أنّ المستفاد من الأدلّة هل هو حرمة النظر إلى عين بدن الأجنبية نفسها أو الأعم منه و صورتها المنطبعة في مثل المرآة و الماء و نحوهما؟
قبل الورود في البحث ينبغي أن يقال:
أولًا: إنّ هذه المسألة قد وقع مورداً للبحث في موضعين من الفقه. أحدهما: في أحكام ستر العورة حال التخلّي و أنّه هل يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج أو في المرآة و الماء الصافي أم لا؟
فقال هناك السيد الامام (قدّس سرّه): «لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الزجاج، بل و لا في المرآة و الماء الصافي»[١].
و نظير ذلك في العروة، قال: «لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة بل و لا المرآة أو الماء الصافي»[٢].
و الموضع الآخر: أحكام الستر و الساتر في الصلاة. فإنّ صاحب العروة قد بحث هناك في مقامين: أحدهما في حكم النظر إلى كل ما يحرم النظر إليه من أعضاء بدن الأجنبي و الأجنبية في مثل المرآة و الماء الصافي. و الآخر في النظر إليه في مثلهما حال الصلاة. ففي المقام الأول قال (قدّس سرّه): «الظاهر حرمة النظر إلى ما يحرم النظر إليه في المرآة
[١] تحرير الوسيلة/ ج ١ ص ١٨ م ٣.
[٢] العروة الوثقى/ ج ١ ص ١٦٥ م ٨.