أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٢ - الاستدلال على الجواز بالسُّنة
السوء. و يمكن كون المقصود زنا العين أي النظر الشهواني كما هو متعلق المنع في بعض النصوص.
و منها: رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام) في قوله تعالى وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
فهي الثيابُ و الْكُحْلُ و الخاتَمُ و خضابُ الكفّين و السِّوارُ[١]. و الزِّينة ثلاثةٌ: زينَةٌ لِلنّاسِ و زينَةٌ للمَحْرَمِ و زينَةٌ للزَّوج. فأمّا زينَةُ النَّاسِ فَقَدْ ذكرنا. و أمّا زينةُ المَحْرَمِ فَمَوْضِعُ القَلادَةِ فَما فَوْقها و الدُّمْلُجُ[٢] فَما دُونَهُ و الخلخالِ و ما أسفلُ مِنهُ. و أمّا زينَةُ الزَّوجِ فالجَسَدُ كُلُّهُ[٣].
هذه الرواية و إن لا إشكال في دلالتها على جواز النظر إلى الوجه و الكفّين حيث إنّ النظر إلى الكحل و الخاتم و خضاب الكفّين مستلزم للنظر إليهما قطعاً، إلّا أنّها مرسلة نظراً إلى عدم إمكان نقل علي بن إبراهيم عن أبي الجارود من دون واسطة لأنّ الفاصلة بينهما بطبقات عديدة فإنّه زياد بن منذر و كان معاصر الامام الباقر (عليه السّلام). مضافاً إلى ما رُوي في ذمّه من أنّه أعمى القلب و كذّاب كافر.
منها: خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال
سألتُهُ عن الرَّجُلِ، ما يَصْلحُ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنَ المَرْأةِ الَّتي لا تَحِلُّ لَهُ؟ قالَ: الْوَجْهُ وَ الْكَفُّ و مَوْضِعُ السِّوارِ[٤].
و فيه أوّلًا: أنّ سنده ضعيف بعبد اللَّه بن الحسن إذ لم يرد فيه أيّ توثيق و لا مدح.
[١] قال في مجمع البحرين: سِوار كصِلاح و هو الذي يلبس في الذراع فان كان من فضّة فهو قُلب و إن كان من قرن أو عاج فهو مسكة.
[٢] قال في مجمع البحرين: الدُّمْلُج بضم الدال و اللّام و إسكان الميم شيءٌ يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها. و في الصحاح: أنّه المعضد.
[٣] مستدرك الوسائل/ ب ٨٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ٣.
[٤] قرب الاسناد: ص ١٠٢ سطر ٢.