أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - حرمة لباس الشهرة
ثَوْباً يَشْهَرُهُ أَوْ يَرْكَبَ دابَّةً تُشهِّرُهُ[١].
و ما رواه الكشّي بإسناده عن الحسين بن المختار قال
دَخَلَ عبَّادُ بْنِ بَكْرِ الْبَصْري على أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) وَ عَلَيْهِ ثِيابُ شُهْرَةٍ غِلاظٍ. فقال (عليه السّلام): يا عبَّادُ ما هذِهِ الثيابُ؟ فقال: يا أبا عَبْدِ اللَّه تَعيبُ عَلَيَّ هذا؟ قال (عليه السّلام): نَعَمْ، قالَ رَسُولُ اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): مَنْ لَبِسَ ثِيابَ الشُّهْرَةِ في الدُّنيا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثِيابَ الذُّلِّ يَوْمَ الْقِيامَةِ[٢].
و ما رواه في مكارم الأخلاق عن أبي الحسن الأوّل قال
لَمْ يَكُنْ شيءٌ أَبْغَض إِلَيْهِ مِنْ لُبْسِ الثَّوْبِ الْمَشْهُورِ وَ كانَ يَأْمُرُ بِالثّوْبِ الْجَديدِ فَيَغْمِسُ في الماءِ فَيَلْبِسُهُ[٣].
و ما رواه في مشكاة الأنوار نقلًا عن المحاسن عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشُّهْرَتَيْنِ؛ شُهْرَةَ اللِّباسِ، و شُهْرَةَ الصَّلاةِ[٤].
هذه الروايات غير صحيح أبي أيّوب و إن كانت بآحادها ضعافاً، و لكن بما لها من الكثرة توجب الاطمئنان بصدورها عن المعصوم، بل يمكن دعوى تواترها المعنوي.
و أمّا دلالة فلا إشكال في تماميتها لوضوح عدم كون الفعل الغير الحرام مبغوضاً عند الشارع و لا يوجب استحقاق نار جهنّم لفاعله و لا خزيه و ذلّة يوم القيامة.
ثم إنه بلحاظ تمامية هذه النصوص بمجموعها سنداً و دلالة لا حاجة إلى الفحص التام عن آراء الفقهاء في ذلك. و أمّا عنوان الباب في الوسائل من الكراهة فهو
[١] الوسائل/ ج ٣ ص ٣٥٤ ب ١٢ من أحكام الملابس ح ٢.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٧٦ ص ٣١٦ ح ٢٩.
[٣] بحار الأنوار/ ص ٣١٤ ح ١٥ مكارم الأخلاق ص ١١٦ في لباس الشهرة.
[٤] بحار الأنوار/ ج ٨١ ص ٢٦١ ح ٦١ مشكاة الأنوار ص ٣٢٠.