أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٩ - منها نظر الخصي إلى الأجنبية
أمّا السنّة:
فالنصوص الواردة في المقام على طائفتين الأُولى ما دلّ على جواز نظر الخصي إلى الأجنبية. كما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال
سَأَلْتُ أبا الْحَسَنِ الرِّضا (عليه السّلام) عَنْ قِناع الْحَرائِر مِنَ الْخِصْيانِ. فقال (عليه السّلام): كانوا يَدْخُلُونَ على بَناتِ أبي الْحَسَنِ (عليه السّلام) وَ لا يَتَقَنَّعْنَ. قُلتُ: فَكانُوا أحْراراً؟ قال (عليه السّلام): لا. قُلْتُ: فَالْأَحْرارُ يُتَقَنَّعُ مِنْهُمْ؟ قال (عليه السّلام): لا[١].
و من الواضح أنّ غاية مدلول هذه الصحيحة جواز نظر الخصي إلى شعر الأجنبية فقط لأنّ الشعر هو الذي ينكشف عند عدم القناع.
الثانية: ما دلّ على عدم الجواز و هو صحيح عبد المالك بن عتبة النخعي قال
سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّه (عليه السّلام) عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ هَلْ يَصْلحُ أَنْ يُنْظرَ إلَيْها خَصيُّ مَوْلاها وَ هِيَ تَغْتَسِلُ؟ قال (عليه السّلام): لا يَحِلّ ذلِكَ[٢].
و لكنّ الواضح بأدنى تأمّل أنّه لا تعارض بين هاتين الصحيحتين لأنّ ظاهر هذه الصحيحة النهي عن نظر الخصي إلى تمام بدن الأجنبية المشتمل على العورة. و ذلكَ لانكشاف جميع البدن حين الاغتسال. و الحال أنّ الصحيحة الأُولى دلّت على جواز نظر الخصي إلى خصوص الشعر. و هو لا ينافي عدم جواز نظره إلى سائر مواضح البدن.
و من الطائفة الثانية: صحيحة محمّد بن إسحاق قال
سَأَلْتُ أَبا الْحَسَنِ
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٦٧ ب ١٢٥ من مقدمات النكاح ح ٣ و فروع الكافي/ ج ٥ ص ٥٣٢ ح ٣، و التهذيب/ ج ٧ ص ٤٨٠ ح ١٣٤. و الموجود في نسخة الوسائل« الحرائر من الخصيات» لكنه غلط و الصحيح الخصيان كما في نسخة الكافي و التهذيب.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٦٦ ب ١٢٥ من مقدمات النكاح ح ١.