أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - منها الزوجة المعتدّة لوطي الشبهة
روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه و ذكره الشيخ الطوسي أيضاً من رجالهما (عليهما السّلام). و لا إشكال في دلالتها على المطلوب.
و مثل صحيحة محمد بن القاسم قال
سَمِعْتُ أبا عَبْدِ اللَّه (عليه السّلام) يَقُولُ مَنْ غَشِيَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ جُلِّدَ الْحَدُّ و إنْ غَشِيَها قَبْلَ انْقِضاء العِدَّةِ كانَ غَشيانُه إيَّاها رَجْعَةُ لَها[١].
و إنّ محمد بن القاسم الواقع في طريقه هو محمّد بن القاسم بن زكريا و هو من المعمّرين لا ابن فضيل لكونه من أصحاب الرضا و على أيّ حال لا إشكال في وثاقه كليهما.
منها: الزوجة المعتدّة لوطي الشبهة
وقع الكلام في جواز نظر الزوج إلى زوجته الموطوءَة بوطي الشبهة في حال العدّة. فنقول:
لا إشكال في مجرد نظر الزوج إليها حال العدة بلا قصد شهوة و لا تلذّذ و ريبة. و أمّا مَعَهُ فَوَقَع الْكَلامُ في جوازه. ففي القواعد و المسالك عدم الجواز. نظراً إلى دلالة النصوص على المنع من الاستمتاع بها مطلقاً إلى أنْ تَنْقَضي العدّة.
و في الجواهر[٢] أنّه لا دليل عليه يصلح لمعارضة ما دلّ على الاستمتاع بالزوجة. قال السيد في ملحقات العروة: «لا إشكال في عدم جواز وطئها للزوج في أيّام عدّتها للوطي بالشبهة. و هل يجوز له سائر الاستمتاعات أو لا؟ وجهان بل قولان من أنّها لم تخرج عن الزوجية و يحصل الغرض من العدة و هو عدم اختلاط الأنساب بترك الوطي و أ ما الاستمتاعات الأُخر فلا دخل لها في ذلك. و من أنّ مقتضى
[١] الوسائل/ ج ١٨ ص ٤٠٠ ب ٢٩ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] الجواهر: ج ٣٢ ص ٢٦٨.