أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - منها الزوجة المعتدّة لوطي الشبهة
العدّة الاجتناب عنها مطلقاً و هو الأحوط و إن كان الأول أقوى»[١].
و الأقوى في المقام جواز نظر الزوج إلى زوجته المعتدّة بوطي الشبهة نظراً إلى انصراف نصوص المنع في حرمة المقاربة و مقدماتها من اللمس و التقبيل. فإنه ظاهرُ صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)
فَتَعْتَدُّ مِنَ الْأَخير وَ لا يَقْرُبْها الْأَوّلُ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها[٢].
و إن يمكن النقض بقوله: فَلا تَقْرَبُوا النِّساءَ في الْمَحيضِ .. المقطوع في إرادة النهي عن خصوص الجماع. و على أيّ حال فالذي يهمّنا في المقام عدم ظهور قوله (عليه السّلام): «لا يَقربها الأول» في النهي عن الاستمتاع بالنظر لعدم صدق القرب عليه عرفاً، نظراً إلى ظهوره في اللّمس و التقبيل و الغشيان و نحو ذلك مما يقرب به الزوج و الزوجة ببدنهما.
فالأقوى في المقام ما ذهب إليه صاحب الجواهر و اختاره في العروة من جواز نظر الزوج إلى زوجته المعتدّة بوطي الشبهة مطلقاً، سواءٌ كان بلا شهوة و لا تلذّذ و ريبة أو معها.
[١] ملحقات العروة الوثقى: ج ١ ص ١٠٥ م ٤ من المسائل المتعلقة بالعدد.
[٢] الوسائل/ ج ١٥ ص ٤٦٦ ب ٣٧ من أبواب العدد ح ٢.