أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٠ - حكم تزيُّن الوجه و الكفّين في مرأى الأجانب
من ورائها و تجلب أنظار الأجانب و تهييجهم كالمانتو و السروال.
فانّ هذه الجلابيب و الألبسة تارة: تترتب على لبسها المفسدة فعلًا باثارة شهوة الناظر و تهييجه و جرّه إلى الوقوع في الفتنة فلا إشكال في حرمة لبسها مطلقاً بلا فرق بين أنواعها.
و أخرى: لا تترتب على لبسها المفسدة فعلًا بل يقتضي ذلك بالطبع و حسب اقتضاء العادة ففي هذه الصورة أيضاً الأحوط وجوباً ترك هذه الألبسة للنساء. و إن كان في بعض مصاديقها كالشر من كلام. حيث لم يعلم كونه مقتضياً لذلك طبعاً و حسب العادة.
و أمّا وجه الاحتياط الوجوبي فقد أشبعنا الكلام في الاستدلال على بعض ما يعتبر لساتر النساء فراجع.
و أمّا بيع هذه الألبسة و شرائها فلا إشكال فيه قطعاً لوضوح إمكان أن تلبسها النساء على الوجه المحلّل كلبسها في مجالس النساء أو لبعولتهنّ في البيوت. اللّهمّ إلّا أن يكون بيعها و شرائها لغرض لبسها على الوجه المحرّم فيحرم حينئذٍ.
حكم تزيُّن الوجه و الكفّين في مرأى الأجانب
قد سبق الكلام في استثناء الوجه و الكفّين و عدم وجوب سترهما على المرأة و أنَّهما من الزينة الظاهرة المستثنى من تحريم إبداء الزينة في ظاهر قوله تعالى وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ .. بدلالة النصوص المعتبرة.
و إنّما الكلام هنا في حكم تزيّنهما بأنواع الزينة كالتسوُّر بالسوار و التختُّم بالخاتم و حفّ شعر الحواجب و تلوين الشفتين و نحو ذلك.
فنقول: أ ما التزيّن بالخاتم و السوار و الكحل إذا لم تقصد به المرأة جلب أنظار