أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - منها نظر الخصي إلى الأجنبية
و كذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة (١) من جسده بدون تلذّذ و ريبة.
(تحرير الوسيلة/ ج ٢/ ص ٢٤٣/ م ١٧)
______________________________
(١) لعين ما سبق ذكرُه من أدلّة جواز نظر الرجل إلى بدن محارمه من النساء.
منها: نظر الخصي إلى الأجنبية
قد ألحق بعض الفقهاء الخَصيَّ بالمستثنيات من حرمة إبداء الزينة فحكم بجواز نظره إلى مالكته و إلى المرأة الأجنبية. كما قال المحقق في الشرائع: «هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة أو الأجنبية؟ قيل: نعم. و قيل: لا». و نسب ذلك إلى ابن الجنيد و الفاضل في الجملة. و لتحقيق ذلك نقول:
إنّ لفظ الخصي على وزن فعيل بمعنى المفعول كجريح و قتيل بمعنى المجروح و المقتول و هو من سُلِّلت و استُخرجت بيضتاه فبقيت جلدة خالية منهما. و المعروف إزالة شهوته بذلك. و إن خالف في الجواهر فقال (قدّس سرّه): «و دعوى كون الخصي مقطوع الشهوة يدفعها منع كونه بأقسامه كذلك و إن قلنا باختصاص محلّ البحث في مقطوع الذكَر و الأنثيَين منه. فإنّ انقطاع الشهوة منه أيضاً مطلقاً ممنوع مع أنّ الظاهر صدق اسم الخصي على الجميع»[١].
و قد وقع الكلام في جواز نظره إلى الامرأة المالكة له و إلى الأجنبية. و على أيّ حال يبتني البحث في المقام على إزالة شهوة الخصي بجميع أقسامه أو يكون المبحوث عنه هو خصوص الخصي المقطوع شهوته. فعدم الشهوة له مفروع عنه في موضوع البحث.
[١] الجواهر: ج ٢٩ ص ٩٥.