أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - منها مقام المعالجة
عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
إذا ماتَتِ الْمَرْأَةُ وَ في بَطْنها وَلَدٌ يُشَقّ بطنها و يُخرج الْوَلَدُ. و قال (عليه السّلام): في الْمرأَةِ يَموتُ في بَطْنِها الْوَلَدُ فَيَتَخَوَّفُ عَلَيْها. قال: لا بَأْسَ بِأَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ يَدَهُ فَيُقَطِّعَهُ وَ يُخْرِجَهُ[١].
و بدلالة هذه الصحيحة يحمل إطلاق المنع على حالة الاختيار مثل موثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
سُئِلَ أميرُ الْمُؤْمِنينَ (عليه السّلام) عَنِ الصَّبي يَحْجُمُ الْمَرْأةَ قال (عليه السّلام): إذا كانَ يُحْسِنُ يَصِفُ فَلا[٢].
قوله
إذا كانَ يُحْسِنُ يَصِفُ
بيان لتمييز الصبي أي إذا كان مميّزاً فلا يجوز له أن يحجم المرأة.
خبر علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر قال
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَة يَكُونُ بِها الْجَرْحُ في فَخِذِها أوْ بَطْنِها أو عَضُدِها هَلْ يَصْلحُ لِلرَّجُلِ أنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ يُعالِجُهُ؟ قال (عليه السّلام): لا[٣].
و إنّما عبّرنا عنه بالخبر لوقوع عبد اللَّه بن الحسن في سنده. و من هنا لا يمكن الحكم بجواز نظر المرأة الطبيبة إلى سائر مواضع بدن الرجل المريض غير العورة في مقام العلاج مطلقاً، حتى في غير حال الاضطرار كما هو ظاهر خبره الآخر. قال
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِبَطْنِ فَخِذِهِ أو ألْيَتِهِ الْجَرْحُ هَلْ يَصْلحُ لِلْمَرْأةِ أنْ تَنْظُر إلَيهِ و تُداويهِ؟ قال (عليه السّلام): إذا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً فلا بأسَ[٤]
لضعف سنده. و أمّا حمله على الاضطرار بشهادة عموم المنع ففي غير محلّه، لإمكان حمل عمومات المنع على غير
[١] الوسائل/ ج ١٢ ص ٦٧٣ ب ٤٦ من أبواب الاحتضار ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٢ ب ١٣٠ من مقدمات النكاح ح ٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٣ ب ١٣٠ من مقدمات النكاح ح ٣.
[٤] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٣ ب ١٣٠ من مقدمات النكاح ح ٤.