أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - حكم تقبيل المرأة
حكم تقبيل المرأة
لا إشكال في جواز تقبيل الزوجة و المملوكة بضرورة الدين. كما لا إشكال أيضاً في عدم جواز تقبيل الأجنبية بلا كلام.
و إنّما الكلام في جواز تقبيل المحارم. و الأقوى جوازه عند المصافحة. و موضع القُبلة هو الجبهة و الخدود و قد دلّ على ذلك عدة نصوص. أ ما أصل جوازها للمحارم فقد دلّت عليه صحيحتا علي بن جعفر.
إحداهما: ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن علي بن جعفر عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال
مَنْ قَبَّل لِلرَّحِمِ ذا قَرابَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شيءٌ[١].
ثانيتهما: صحيحته الأخرى في كتابه عن أخيه (عليه السّلام) موسى بن جعفر قال
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَ يَصْلَحُ لَهُ أَنْ يُقَبِّلَ الرَّجُلَ أَوْ الْمَرْأَةَ؟ قال (عليه السّلام): الْأَخُ و الْابْنُ وَ الْأُخْتُ وَ الْابْنَةُ وَ نَحْوُ ذلِكَ فَلا بَأْسَ[٢].
و المقصود بنحو ذلك هو المحارم.
و أمّا موضع القُبلة فدلّت عليه عدة نصوص:
منها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال
وَ قُبْلَةُ الْأَخِ عَلَى الْخُدُودِ وَ قُبْلَةُ الْإِمامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ[٣].
و منها: صحيح رفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يُقَبّلْ رَأْسُ أَحَدٍ وَ لا يَدُهُ إلّا رَسُولُ اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أَوْ مَنْ أُريدَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٤].
و خبر مولى آل سام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إلّا
[١] الوسائل/ ج ٨ ص ٥٦٥ ب ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ٨ ص ٥٦٦ ب ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة ح ٨.
[٣] الوسائل/ ج ٨ ص ٥٦٥ ب ١٣٣ من أبواب أحكام العشرة ح ١.
[٤] الوسائل/ ج ٨ ص ٥٦٥ ب ١٣٣ من أحكام العشرة ح ٣.